أحمد بن يحيى العمري
469
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفي سنة اثنتين وتسعين وست مئة « 13 » [ في جمادى الأولى ] « 1 » [ أرسل ] « 2 » الأشرف أحضر المظفر صاحب حماة وعمه الأفضل على خيل البريد ، فتوجها وعندهما خوف عظيم بسبب ذلك ، ووصلا إلى قلعة الجبل في اليوم الثامن [ من خروجهما من حماة ] « 1 » فشملتهما الصدقات السلطانية ، وأمر بهما فأدخلا إلى الحمام بقلعة الجبل ، وخلع عليهما ملابس كثيرة غير ثياب الطريق ، وأقاما في الخدمة أياما ، ثم خرج السلطان على الهجن إلى جهة الكرك وسارت ( 375 ) العساكر على الطريق إلى دمشق ، وأركب صاحب حماة وعمه الهجن ورسم لهما بكفايتهما ، وسارا « 3 » في خدمته إلى الكرك ولاقتهما تقادمهما إلى بركة زيزاء فقبلها السلطان وأنعم عليهما ، ودخل دمشق ثم سار منها على البرية متصيدا ، ووصل إلى الفرقلس وهو جفار في طريق حمص من الشرق ونزل عليه وحضر إلى الخدمة هناك مهنّا ابن عيسى « 4 » أمير العرب و [ أخواه ] « 5 » محمد وفضل وولده موسى « 6 » فقبض السلطان على الجميع وأرسلهم إلى مصر ، [ فحبسوا ] « 7 » بقلعة الجبل « 8 » ووصل السلطان إلى القصب وأعطى صاحب حماة الدستور فحضر إلى بلده ، وأما عمه
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 12 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1292 م . ( 1 ) : إضافة من ( أبو الفدا 4 / 28 ) . ( 2 ) : مكررة في الأصل . ( 3 ) : وردت في الأصل متبوعة بحرف : إلى ، زائد . ( 4 ) : ورد هذا الاسم في الأصل متبوعا بعبارة : بن عمر ، زائدة . ( 5 ) : في الأصل : أخوه . ( 6 ) : يقصد موسى بن مهنّا . ( 7 ) : في الأصل : فحبسا . ( 8 ) : ولم يفرج عن هؤلاء إلا بعد مقتل الأشرف خليل في السنة التالية ، راجع بهذا الخصوص السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 318 بتحقيقنا .